الاثنين، 10 ديسمبر 2018

إدارة الجودة الشاملة في المكتبات


          تحتاج المكتبات الجامعية مثل غيرها من المؤسسات إلى الهيكلة والتنظيم الجيد، والإدارة الناجحة كي تؤدي وظائفها وتقدم خدماتها وتلبي احتياجات مستفيديها على أكمل وجه؛ ولكي يتحقق ذلك تحتاج إلى موارد بشرية مؤهلة وفاعلة وواعية ولديها قدرة عالية على تنفيذ جميع عناصر العملية الإدارية على أكمل وجه.
       ومن منطلق تطوير الأداء الإداري بمكتبات الجامعة فإن البرنامج سوف يتناول سبل إدارة المكتبات وفق النظريات والاتجاهات الحديثة المعاصرة المتمثلة في الجودة الشاملة.
يقول : ستيف جويز : السبيل الوحيد للقيام بعمل عظيم هو أن تحب ما تفعله،لذا إن لم تحصل عليه حتى الآن واصل البحث عنه ولا تتوقف
                 لقد غزا  الإنتاج الياباني الأسواق الأمريكية ونافسها في الأسواق العالمية مما دعا الأمريكان إلى تطبيق إدارة الجودة في مصانعهم ولكنهم فشلوا؛وذلك لأن قيم التنافس والفردية والحواجز الموجودة بين العاملين وقيادة وإدارة المصنع سائدة في المجتمع الأمريكي والتي تتناقض مع قيم الجودة ا لمبنية على التعاون والتسامح وروح الفريق وتلاحم العاملين مع قياداتهم مما اضطرهم إلى محاولة تغيير القيم لدى العاملين في المصنع إلى ما يلاءم تطبيق الجودة.
          وبدأ الاتجاه في أمريكا إلى تطبيق إدارة الجودة في المؤسسات التعليمية وغرس القيم الجديدة المتلائمة معها (الجودة الشاملة) وبدأت عمليات التجريب تأخذ مكانتها في المراحل الدراسية المختلفة من الابتدائية إلى التعليم الجامعي.


إدارة المعرفة


مما لا شك فيه، أن إدارة المعرفة أصبحت من الاستراتيجيات التي تتبناها معظم المنظمات؛ لأجل تحسين أعمالها وتجويد خدماتها من خلال مساعدتها في تنمية قدرتها على مواكبة التطورات والمستجدات والاكتشافات والابتكارات في عصر تشهد به البشرية ثورة معرفية مصحوبة بثورة عارمة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، أسهمت جميعها في إحداث تغيرات جذرية في مختلف المنظمات.
           وقد أكد خبراء الإدارة أن فشل وتخلف مختلف المنظمات والمراكز سببه؛ سوء إدارتها وعدم تنظيمها للمعرفة المتاحة، أو عجزها عن توصيلها في الوقت المناسب أو تغذيتها وتحديثها بعد خزنها. وأن من أهم الأخطاء التي تقع في   المنظمات اختزان المعرفة وعدم ايصالها للمعنيين والمستفيدين منها على المستوى الداخلي للمنظمة والمستوى الخارجي في الوقت المطلوب، وعدم توظيف المعرفة لإشاعة الفهم المشترك الذي يسبب الاختلاف والتباين من قبل الموظفين في تفسيرهم لها، والتوهم بأن الحواسيب هي المكان الذي تحفظ فيه المعرفة وليس عقول البشر.
         والمكتبات بمختلف أنواعها ليس بمعزل عن ذلك، حيث من واجبها قدرتها على إحراز التطور والنجاح من منطلق أن المعرفة وتطبيقها هي السبيل لصنع مستقبلها. ويكون ذلك بالتحدي للمهنيين المعنيين بمجال المكتبات والمعلومات والمتمثل في ضرورة تحسين وتوسيع نطاق شبكات تبادل المعارف والخبرات المكتسبة على مدى سنوات طويلة من الخبرة والتحصيل، والاستفادة من التكنولوجيا في تحسين القدرة على تبادل المعلومات، خاصة وأن المكتبات منظمات غير ربحية، وعليه فإن ضرورة بقائها وصمودها في ظل النقص في الموارد المالية يدفعها بقوة إلى ضرورة تبني تطبيق إدارة المعرفة.

إدارة الجودة الشاملة في المكتبات

          تحتاج المكتبات الجامعية مثل غيرها من المؤسسات إلى الهيكلة والتنظيم الجيد، والإدارة الناجحة كي تؤدي وظائفها وتقدم خدماتها وتلبي ...